سبعة يظلهم الله. 160 من حديث: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ)

اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله واصحابه أجمعين أما بعد أيها المسلمون والصنف الخامس ممن يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ : فهذا ال رجل دعته امرأة إلى نفسها، وليست كأي امرأة، بل هي امرأة لها مكانة ومنزلة رفيعة، وقد أعطاها الله من الجمال ما يجعل الفتنة بها أَشَدَّ، والتعلق بها أعظم فيا الله! والرواية الأخرى توضحه: تصدق بصدقة فأخفاها الجواب: قال العلماء: إن ذكر الرجال في هذا الحديث لا مفهوم له، ومعنى: لا مفهوم له، أنه ليس مقتصرًا عليهم، بل هو كان جرت به العبارة ذكرًا لا تحديدًا وقصرًا على الرجال، بل يشترك النساء معهم فيما ذكر، إلا فيما لا يكون من الأفضل للمرأة أن تتصف به؛ فمثلاً المساجد-طيب- لو قالت المرأة: -طيب- خرجنا من هذه الصفة بالكلية حرمنا من هذا البند؟! قال: نعم، ابن آدم يتصدق بيمينه، فيخفيها عن شماله! روى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضى الله عنه- أن النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : «ثَلاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ وَيَسْتَبْشِرُ بِهِمْ، الَّذِي إِذَا انْكَشَفَتْ فِئَةٌ، قَاتَلَ وَرَاءَهَا بِنَفْسِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ، وَإِمَّا أَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَكْفِيهِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي كَيْفَ صَبَّرَ لِي نَفْسَهُ، وَالَّذِي لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ وَفِرَاشٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ، فَيَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَذَرُ شَهْوَتَهُ، فَيَذْكُرُنِي وَيُنَاجِينِي وَلَوْ شَاءَ لَرَقَدَ، وَالَّذِي يَكُونُ فِي سَفَرٍ وَكَانَ مَعَهُ رَكْبٌ، فَسَهَرُوا وَنَصَبُوا ثُمَّ هَجَعُوا، فَقَامَ فِي السَّحَرِ فِي سَرَّاءٍ أَوْ ضَرَّاءٍ »، رواه الحاكم فى المستدرك، حديث حسن
إنها قضية خطيرة، ولها شأن عظيم! فكل واحد من هؤلاء السبعة في الذروة من والصلاح والمنزلة العليا من منازل الأبرار والمتقين، فلا غرو إن كلأهم الله بحفظه؛ وحاطه بحياطته، ومن كان في كنف الله لم ترهقه النوائب، ولم ترق إليه الخطوب والأهوال، فاللهم عفوك ورحمتك وظلك يوم لا ظل إلا ظلك كيف ينجو مَن وقع في مثل ذلك الموقف إلا بإيمان عميق وبصيرة نافذة؟! ولذلك قال: دعتهدعته إلى الفاحشة هذا هو الظاهر

نكتفي بهذا القدر من الكلام في هذه الصفات، أو هذه الأعمال المذكورة.

13
Riyad as
الموقع الرسمي للشيخ محمد صالح المنجد
وقد رواه البيهقي في شعب الإيمان، والأزدي في الضعفاء، والديلمي في الفردوس، وابن الجوزي في العلل المتناهية، وقال: هذا حديث لا يصح
Riyad as
الرابع: رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه
قَوْله : فِي عِبَادَة رَبّه : َفِي حَدِيث سَلْمَانَ " أَفْنَى شَبَابه وَنَشَاطه فِي عِبَادَة اللَّه " والجامِعَ بينَ هذه الأصناف السَّبعة هو مجاهدةُ النَّفسُ والانتصار على حبِّ الدُّنيا والتَّعلُّق بها، ومن العلماء من يرى شمول الحديثِ في معناه لأصنافٍ أخرى غيرَ الأصنافِ السَّبعة ليزيدَ عليهم في ذلك ما كان من شأنه تحقيقُ المعنى المُراد من ذكِرِ هذه الأصناف، إذ يرى الإمامُ السيوطي -رحمه الله- دخولَ ستينَ صنفاً تحتَ هذه الأصنافِ
فإذًا، يمكن للمرأة أن تدخل في كل هذا الحديث

فإذا تنزّل، نادى بصوت يسمعه من قرُب كما يسمعه من بعد ويقول عز وجل كما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري أنا الملك أين ملوك الأرض ويقول عز وجل كما جاء في حديث آخر لمن الملك اليوم ؟لمن الملك اليوم ؟ فيجيب نفسه بنفسه فيقول: لله الواحد القهار حديث صحيح.

18
حديث سبعة يظلهم الله في ظله وتفسيره
قَوْله : مُعَلَّق فِي الْمَسَاجِد : وَظَاهِره أَنَّهُ مِنْ التَّعْلِيق ؛ كَأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِالشَّيْءِ الْمُعَلَّق فِي الْمَسْجِد - كَالْقِنْدِيلِ مَثَلا - إِشَارَةً إِلَى طُول الْمُلازَمَة بِقَلْبِهِ وَإِنْ كَانَ جَسَده خَارِجًا عَنْهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون مِنْ الْعَلَاقَة وَهِيَ شِدَّة الْحُبّ
سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة.. حديث لا يصح
وقد تقدَّمَت هذه الفئةُ على سائر الفئاتِ الأُخرى في الحديثِ لعمومِ نفعها، إذ يرتبطُ صلاحُ الرَّعية بصلاحِ الرَّاعي، ومن النَّماذجِ الخيِّرة لذلكَ الخليفةُ الأوَّل بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أبو بكر الصِّديق، ثمّ ، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طال -رضي الله عنهم أجمعين- وغيرهم من الخلفاء، إذ كانَ فيهم خيرَ مثالٍ للإمامِ العادل المُتَّبِع للقرآنِ الكريمِ والسنَّة الشَّريفة
إضاءات من حديث (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله )
والخامس: « رجلٌ دعته امرأة ذات منصب وجمال»، يعني: دعته لنفسها لفجر بها، ولكنه كان قوي العفة، طاهر العرض « قال: إني أخاف الله» فهو رجل ذو شهوة، والدعوة التي دعته إليها هذه المرأة توجب أن يفعل؛ لأنها هي التي طلبته، والمكان خال ليس فيه أحد، ولكن منعه من ذلك خوف الله - عز وجلّ — قال: إني أخاف الله، لم يقل: أخشى أن يطلع علينا أحد، ولم يقل إنه لا رغبة له في الجماع، ولكن قال: إني أخاف الله، فهذا يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله لكمال عفته