والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. تفسير الشعراوي لقوله تعالى «وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ»

فإن قوله: "أسلم متأخرًا" هو المناسب لقوله "النصراني"
فقالت : اعمل بما بعده والعافين عن الناس

ولهذا قال بعض الحكماء"أحسنُ المكارمِ؛ عَفْوُ الْمُقْتَدِرِ وَجُودُ الْمُفْتَقِرِ"فإذا قدر الإنسان على أن ينتقم من خصمه؛ غفر له وسامحه قال تعالى وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وقال صلى الله عليه وسلم لقريش :"مَا تَرَوْنَ أَنِّى صَانِعٌ بِكُمْ؟" قَالُوا : خَيْرًا! وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، ولا أعلم له علة" ، ووافقه الذهبي.

تفسير وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ...
انهمك في دعاء صادق لله -سبحانه وتعالى-بأن يغفر الله لهم، وأن يصلح شأنهم، وأن يوفقهم
تفسير الشعراوي لقوله تعالى «وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ»
ورواه الترمذي من حديث سليمان التيمي عن سيار القرشي الأموي مولاهم الدمشقي سكن البصرة، عن أبي أمامة صدي بن عجلان رضي الله عنه به، وقال: حسن صحيح
والعافين عن الناس
روى عن يعلى بن مرة الثقفي ، وعن التنوخي النصراني رسول قيصر ، ويقال: رسول هرقل
قال ميمون : قد أحسنت إليك ، فأنت حرة لوجه الله تعالى حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا داود بن أبي هند عن ابن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبي الأسود ، عن أبي ذر قال : كان يسقي على حوض له ، فجاء قوم قالوا أيكم يورد على أبي ذر ويحتسب شعرات من رأسه فقال رجل : أنا
قال سري السقطي : الإحسان أن تحسن وقت الإمكان ، فليس كل وقت يمكنك الإحسان قال الشاعر : بادر بخير إذا ما كنت مقتدرا فليس في كل وقت أنت مقتدر وقال أبو العباس الجماني فأحسن : ليس في كل ساعة وأوان تتهيأ صنائع الإحسان وإذا أمكنت فبادر إليها حذرا من تعذر الإمكان وقد مضى في " البقرة " القول في المحسن والإحسان فلا معنى للإعادة ولا يعتبر من الصحابة إلا من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وكان مسلمًا حين الرؤية

.

29
والعافين عن الناس
كما:- 7837- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال،" وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين "، أي: دارًا لمن أطاعني وأطاع رسولي
حـائـط.
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله ، هو ابن مسعود ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله ؟ " قال : قالوا : يا رسول الله ، ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه
{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ}
وكل من استحق عقوبة فتركت له فقد عفي عنه
فقوله : والكاظمين الغيظ أي : لا يعملون غضبهم في الناس ، بل يكفون عنهم شرهم ، ويحتسبون ذلك عند الله عز وجل
أخرج البخاري الفصل الأول منه وأخرج مسلم أصل هذا الحديث من رواية الأعمش ، به فَقَالَ لَهُ ضِرَارٌ:وَاَللَّهِ لَوْ قُلْت عَشْرًا؛ لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً! الشيخ: وهذا ليس جيد من المؤلف كونه منسوب إلى أبي بكر لا يقتضي أنه ثقة قد تكون نسبته إلى أبي بكر وقد يختل حفظه وقد تختل عدالته بعد موت أبي بكر، وهذا غلط وليس بجيد نسبته إلى أنه مولى لأبي بكر أو مولى عمر أو مولى عثمان لا يكفي في التوثيق حتى يعلم حاله أنه ثقة وأنه ضابط لما يروي وليس بكثير غلط ولا بمغفل ولا كونه من كمال التابعين ما يكفي

يزيد بن الأصم بن عبيد البكائي: تابعي ثقة ، أمه برزة بنت الحارث ، أخت ميمونة أم المؤمنين.

10
والعافين عن الناس
الشيخ: وأنت عندك في الحاشية شيء يا شيخ سلطان؟ الطالب: ما في حاشية، بدون حاشية: إسحاق بن يحيى بن طلحة
والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس
وهو خطأ لا شك فيه ، وفي تفسير ابن كثير 2: 240"قد فسد " ، وهو خطأ أيضًا ، ولكنه رجع عندي أن نص الطبري هنا قد"فند " بضم الفاء وتشديد النون المكسورة مبنيًا للمجهول بمعنى: قد نسب إلى الفند بفتحتين وهو العجز ، والخرف وإنكار العقل من الهرم والمرض ، ولم يرد ذلك إنما أراد الكبر والهرم إلى أقصى العمر
{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ}
وقوله الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في محل جر صفة للمتقين