من شروط الصلاة. أركان وواجبات وشروط الصلاة

الركن الثاني عشر: الصلاة على النبيِّ وقد تعدّدت آراء العلماء بين من يرى أن الصَّلاة على النبيِّ ركنًا من أركان الإسلام وبين من يرى أنَّها سنةٌ فقط، ودليلها: أمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكيفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قالَ: قُولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ الصلوات التي يُجمع بينها أجمع العلماء على عدم جواز جمع صلاة الفجر مع صلاة العشاء أو صلاة الظهر، كما لا يجوز الجمع بين صلاتَي العصر والمغرب؛ أي أنّ جمع الصلاة يقتصر على الجمع بين صلاتَي الظهر والعصر، وبين صلاتَي المغرب والعشاء
الركن الخامس: الرَّفع من الرُّكوع وهو الاعتدال من الرُّكوع وعودة فقرات الظهر لحالها الطبيعي وهو قائمٌ، فالظَّهر فيه فقراتٌ، وعند الرُّكوع تتباعد هذه الفقرات، وإذا اعتدل عادت لمكانها، ودليله قوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث المُسيء صلاته: ثم ارفع حتى تعدل قائمًا الواجب الثاني: قول "سمع الله لمن حمده" وهي أن يقول المصلِّي: "سمع الله لمن حمده"، ولا يجوز تغيير صيغة التسميع بالزيادة أو النقصان، بل تُقال كما هي: سمع الله لمن حمده ، ودليلها حديث النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- : إنَّما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ به، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، فَقُولوا: ربنا ولك الحمد، وإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وإذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أجْمَعُونَ

وأركان الصَّلاة أربعة عشر ركنًا، نوردها فيما يأتي: الركن الأوَّل: القيام ومعنى القيام هو الوقوف وانتصاب العود، والدليل قوله -تعالى-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاة.

14
شروط جمع الصلاة
أما الطَّهارة من النَّجاسة؛ فلا تصحُّ الصَّلاة إذا كان هناك نجاسة يعلم بها المُصلي، وعليه أن يكون خالياً من النجاسة في ثلاثة مواضع: البدن، والملابس، والمكان الذي يصلي فيه
شروط صلاة الجماعة
الركن الثالث عشر: الترتيب بين أركان الصَّلاة الترتيب: يعني جعل الأوَّل بعد الثاني والثالث بعد الثاني، والمراد بالتَّرتيب أن يأتي بأركان الصَّلاة مرتَّبةً كما ذُكر عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث الصحيحة، فلو جاء المصلِّي بالصَّلاة بكلِّ أركانها، لكنَّه لم يأتي بها كما ورد عن النبيِّ بالترتيب كانت صلاته باطلةً
شروط صلاة الجماعة
الركن التاسع: الطمأنينة في جميع الأركان الطمأنينة: هي السُّكون بقدر الذِّكر الواجب، فلو لم يسكن لم يطمئن؛ لأنَّه في حادثة المسيء صلاته ، وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول بعد كل ركن: حتى تطمئن ، ونذكر حديث المسيء صلاته: أنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَالِسٌ في نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَصَلَّى ثم جَاءَ فَسَلَّمَ عليه، فَقالَ له رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى ثم جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقالَ: وعَلَيْكَ السَّلَامُ، فَارْجِعْ فَصَلِّ، فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَقالَ في الثَّانِيَةِ، أوْ في الَّتي بَعْدَهَا: عَلِّمْنِي يا رَسولَ اللَّهِ، فَقالَ: إذَا قُمْتَ إلى الصَّلَاةِ فأسْبِغِ الوُضُوءَ، ثم اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثم اقْرَأْ بما تَيَسَّرَ معكَ مِنَ القُرْآنِ، ثم ارْكَعْ حتى تطمئن رَاكِعًا، ثم ارفع حتى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثم اسْجُدْ حتى تطمئن سَاجِدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسْجُدْ حتى تطمئن سَاجِدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم افْعَلْ ذلكَ في صَلَاتِكَ كُلِّهَا وقالَ أبو أُسَامَةَ، في الأخِيرِ: حتى تَسْتَوِيَ قَائِمًا
، والقيام من أركان الصَّلاة التي تبطل بدونها إلَّا إذا كان المرء عاجزًا عن القيام، وهذا ما اتَّفق عليه جماهير أهل العلم؛ لقوله -تعالى-: لَا يُكَلِّفُ اللَّـهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ، فالعاجز عن القيام معذورٌ ولا تبطل صلاته الواجب الثالث: قول "ربنا ولك الحمد" والتَّحميد هو قول: ربنا ولك الحمد، والتحميد خاص بالمأموم، فإذا كان المصلي إمامًا أو منفردًا يقول التسميع والتحميد كاملًا، فيقول المنفرد عند القيام من الركوع: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد
فضل صلاة الجماعة بعد الحديث عن أهمّ شروط صلاة الجماعة، لا بدّ من الوقوف على فضلها، ومكانتها في الإسلام، فلصلاة الجماعة ثوابٌ كبيرٌ وفضلٌ عظيم، وقد جُعِلَ ثوابها ضعفَ ثواب الصلاة المفردة، وكَثُرَ ورود ذلك في الشريفة، ومن ذلك ما ورد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: " صَلَاةُ الرَّجُلِ في الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وفي سُوقِهِ، خَمْسًا وعِشْرِينَ ضِعْفًا، وذلكَ أنَّهُ: إذَا تَوَضَّأَ، فأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إلى المَسْجِدِ، لا يُخْرِجُهُ إلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً، إلَّا رُفِعَتْ له بهَا دَرَجَةٌ، وحُطَّ عنْه بهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى، لَمْ تَزَلِ المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عليه، ما دَامَ في مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عليه، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، ولَا يَزَالُ أحَدُكُمْ في صَلَاةٍ ما انْتَظَرَ الصَّلَاةَ"، وفي ذلك دليلٌ على فضلها وبركتها شروط الصلاة الشَّرط هو الذي لا يلزم من وجوده الشّيء، ولكن إذا لم يكن موجوداً انعدم وجود الشَّيء، وشروط الصَّلاة: هي ما تعتمد عليها صحَّة الصَّلاة، فلو اختلَّ شرطٌ فقدت الصَّلاة صحَّتها، وشروط الصَّلاة ستةٌ، بالإضافة لشروط عامة تلزم كل العبادات، وهي: الإسلام، والعقل، والتمييز، والشروط الخاصَّة بالصَّلاة كالآتي: الشرط الأوَّل: دخول الوقت ودخول الوقت من أهم شروط الصلاة، فإذا لم يدخل الوقت؛ لم تصح الصلاة، لقوله -تعالى-: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً

وفي سُجودِه: سُبحانَ رَبِّيَ الأعلى.

24
أركان وواجبات وشروط الصلاة
واجبات الصلاة وهي ما يلزم المصلي أن يفعلها في صلاته، وهي ثمانية واجبات
شروط جمع الصلاة
إنّ للصلاة أركاناً يجب القيام بها حتى تصح الصلاة، وهي أربعة عشر ركنًا
أركان وواجبات وشروط الصلاة
الواجب السادس: سؤال الله المغفرة بين السَّجدتين وهو طلب المغفرة من الله -سبحانه وتعالى- كما كان يفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، فعن حذيفة -رضي الله عنه-: أنَّ النَّبيَّ كان يقولُ بين السَّجدَتينِ: رَبِّ اغفِرْ لي، رَبِّ اغفِرْ لي